شرح
وفيه : ان حكمه بالقبح بحد يستتبع جعل الحرمة غير ثابت .
الرابع : دليل حرمة المغالبة بقول مطلق وفيه انه لا دليل عليها ، مع أنها لا تصدق على مدح السلعة .
الخامس : أدلة حرمة الكذب ، فإن النجش تارة يكون بالكذب الصريح ، وأخرى يتضمن ذلك لتضمنه الأخبار بأنه مقدم على الشراء بهذا الثمن ، أو انه يسوي بهذه القيمة ، مضافاً إلى وجود مناط حرمة الكذب وهو الاغراء فيه ، استدل بهذا الوجه جمع من الأساطين « 1 » .
الظاهر أن النجش ان كان بمدح السلعة بما ليس فيها ، أو كان بزيادة الثمن بأن يقول : ان هذه السلعة تسوي بهذه القيمة ، أو اني اشتريه بها وهو لا يريد شرائها ، فهو كذب صريح ويكون حراما لذلك ، وإلا كما لو مدحها بما فيما ولكن بالغ في مدحها أو زاد الثمن لا بالاخبار ، كما لو قال : بعني بهذا الثمن مثلا ، فلا وجه لحرمته ، إذ مجرد تخيل المشتري انه بنظر الناجش السلعة تسوي بهذه القيمة لا يوجب اتصاف كلامه بالكذب لما عرفت من أن الكذب هو عدم مطابقة مراد المتكلم للواقع . فراجع .
وكون مناط حرمة الكذب الاغراء غير معلوم ، بل معلوم العدم لحرمة الكذب وان كان المخاطب مثلا عالما بعلم المتكلم عدم
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 43 .