شرح
وجهان : المتيقن هو الأول ، وقد صرح به جمع من اللغويين « 1 » .
واما المقام الثاني : فقد استدل للحرمة بأمور :
الأول : انه اضرار وهو حرام .
وفيه : ان المشتري إنما يقدم على الضرر باختياره .
الثاني : انه غش وتلبيس ، وقد مر ان غش المؤمن في المعاملة حرام .
وفيه : أولًا : ان هذا الوجه يختص بما إذا كان الناجش من أهل الخبرة كي تكون زيادته كاشفة عن أن السلعة تسوي بذلك ، ويكون الناجش عالما بأنها لاتسوي بذلك ، والمشتري جاهلا به كما لا يخفى .
وثانيا : ان المتيقن من الغش المحرم في المعاملة هو مزج المبيع أو اخفاء عيبه ، واما مدح السلعة مثلا فليس من هذا القبيل ، إلا ترى انه لم يفت أحد بحرمة مدح البائع سلعته ليرغب المشتري فيها ، فلو كان يصدق الغش لكان محرما .
الثالث : حكم العقل بقبحه .
هامش
( 1 ) كما في غريب الحديث لابن سلام ج 3 ص 36 .