شرح
وفيه : أولا : ان الخبر ضعيف السند كما تقدم .
وثانيا : انه يدل على أن اللهو لا يناسب ساحته المقدسة ، وهذا لا يلازم حرمته علينا كما هو واضح ، والاستشهاد بالآية الشريفة لحرمة القول المزبور إنما هو من قبيل ذكر المناسبات .
ومنها : ما دلَّ على أن اللهو من الباطل « 1 » ، بضميمة ما يظهر منه حرمة الباطل .
وفيه : انه لم يدل على حرمة الباطل العرفي دليل ، وغاية ما يستفاد من الأدلة حرمة قسم خاص منه ، ومما ذكرناه ظهر الحال فيما أيد به الشيخ ( رحمة الله عليه ) .
ولو تنزلنا عما ذكرناه وسلمنا دلالة ما تقدم على حرمة اللهو بقول مطلق ، لا مناص عن حمله على قسم خاص منه ، وذلك لما عرفت من أن اللهو هو الاشتغال عن الله تعالى ، وحيث لا ريب في أن مجرد الاشتغال الفعلي لا يكون حراما وإلا لزم حرمة جميع الأفعال المباحة ، فلا محيص عن إرادة حالة الالتهاء عن الله ، وهي لا تحصل إلا عن بعض الأمور ، وقد دل الدليل على أن بعض الأشياء منها ، فما لم يدل دليل على منشأية فعل لحصول تلك الحالة لما كان وجه للحكم بحرمته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 19 ص 250 - 251 ح 24523 / الكافي ج 5 ص 50 ح 13 .