تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
الوجه الثالث : الآية الشريفةوَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ« 1 » . وتقريب الاستدلال بها على ما ذكره المحقق الشيرازي ( رحمة الله عليه ) « 2 » : إن ( قول الزور ) وإن كان ظاهرا في نفسه في التكلم بالباطل ، إلا أنه بعد ما فسرت الآية الشريفة في الأخبار باستماع الغناء يعلم أن المراد به أعم من تكلم نفسه وتكلم غيره به ، وحينئذ يستفاد منها لزوم الاجتناب عن كتبه . وبعبارة أخرى : المستفاد منها الاجتناب عن مطلق الباطل قولا كان أو كتابة . وفيه : أولا : إن صدق قول الزور على الكتابة ممنوع ، ودعوى تنقيح المناط كما ترى . وثانيا : إن المأمور به في الآية الشريفة ترك ايجاد كل ما يصدق عليه قول الزور ولو كان هي الكتابة ، لا ترك الموجود منه بمعنى اعدامه ، ولذا ترى انه لم يفت أحد بوجوب إعدام الكتب التي فيها الأكاذيب والمجعولات ، مع أن قول الزور فسر في بعض النصوص بالكذب .
هامش
( 1 ) 2 سورة الحج - آية 31 . ( 2 ) حاشية المكاسب للشيرازي ص 71 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 34 | السيد محمد صادق الروحاني