شرح
الوجه الثالث : الآية الشريفةوَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ« 1 » .
وتقريب الاستدلال بها على ما ذكره المحقق الشيرازي ( رحمة الله عليه ) « 2 » : إن ( قول الزور ) وإن كان ظاهرا في نفسه في التكلم بالباطل ، إلا أنه بعد ما فسرت الآية الشريفة في الأخبار باستماع الغناء يعلم أن المراد به أعم من تكلم نفسه وتكلم غيره به ، وحينئذ يستفاد منها لزوم الاجتناب عن كتبه .
وبعبارة أخرى : المستفاد منها الاجتناب عن مطلق الباطل قولا كان أو كتابة .
وفيه : أولا : إن صدق قول الزور على الكتابة ممنوع ، ودعوى تنقيح المناط كما ترى .
وثانيا : إن المأمور به في الآية الشريفة ترك ايجاد كل ما يصدق عليه قول الزور ولو كان هي الكتابة ، لا ترك الموجود منه بمعنى اعدامه ، ولذا ترى انه لم يفت أحد بوجوب إعدام الكتب التي فيها الأكاذيب والمجعولات ، مع أن قول الزور فسر في بعض النصوص بالكذب .
هامش
( 1 ) 2 سورة الحج - آية 31 .
( 2 ) حاشية المكاسب للشيرازي ص 71 .