تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
العناوين التي بأنفسها يحكم عليها بالقبح ، وعليه فمع حفظ عنوان الظلم عدم قبحه خلف لا يمكن الالتزام به . وأيضا لا ريب في أن هذا الحكم من العقل سواء أكان بمعنى إدراك العقل وجود المفسدة الالزامية فيه ، أم كان بمعنى بناء العقلاء على ذم فاعله لما فيه من المفسدة النوعية مخلة بالنظام من الأحكام العقلية الواقعة في سلسلة علل الأحكام ، فبالملازمة يستكشف حرمته ، فالالتزام يكون الحفظ ظلما ، مع عدم حرمته وعدم وجوب دفعه غريب . وأغرب منه ما ذكره من أنه لو وجب ذلك لوجب على الله تعالى المنع عن الظلم تكوينا ، إذ يرد عليه : أولا : إن المدعى كون الحفظ بنفسه ظلما فيحرم ، والنقض بأنه لو كان كذلك لزم على الله المنع من أن يظلم شخص على آخر تكوينا غير مربوط بالاستدلال كما هو واضح . وثانيا : أن نمنع كون كل واجب عقلي واجبا على الله تعالى . فالصحيح في الجواب عن هذا الوجه أن يقال : إن مدرك حكمه إن كان هو قبح الظلم ، فيرد عليه منع كون حفظ هذه الكتب ظلما .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 31 | السيد محمد صادق الروحاني