شرح
وإن كان هو استقلال العقل بوجوب دفع المنكر الذي منه ما نحن فيه على ما صرح به المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، فيرد عليه ما تقدم من عدم استقلال العقل بقبح ترك النهي عن المنكر ، فضلا عن دفعه ، وانه يكفي في اللطف الواجب الترهيب الصادر عن الشارع المقدس فراجع .
نعم الفساد الموجب لإحياء الباطل وتشييده يجب دفعه بحكم العقل ، وإن شئت قلت : إن العقل مستقل بقبح إلقاء الفساد وعليه فيحرم تأليف كتب الضلال .
الوجه الثاني : قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ« 2 » .
وتقريب الاستدلال به : إن المراد بالاشتراء مطلق الأخذ والتسلط ولو بغير الشراء كما يشهد له ما دل على أن الغناء من لهو الحديث « 3 » .
وما دل على أنه هو الطعن في الحق والاستهزاء به « 4 » .
وفيه : أنه إن أريد من الاشتراء معناه الكنائي فالظاهر أنه ليس هو
هامش
( 1 ) 1 مجمع الفائدة ج 7 ص 530 .
( 2 ) 2 سورة لقمان آية 7 .
( 3 ) 3 وسائل الشيعة ج 17 ص 305 ح 22600 / الكافي ج 6 ص 431 ح 5 .
( 4 ) 4 بحار الأنوار ج 9 ص 136 .