شرح
الأخذ والتسلط ، بل هو التحدث به ، وعليه فهو داخل في الاضلال عن سبيل الله بسبب التحدث بلهو الحديث ، وهذا لا ريب في حرمته ، ولكنه أجنبي عما هو محل الكلام ، وإن أريد منه معناه الحقيقي فهو يدل على حرمة اشتراء كتب الضلال .
ويشهد لإرادة ذلك منه ما دل على ورود الآية الشريفة في النضر بن الحارث الذي كان يسافر إلى بلاد العجم وكان يشتري كتبا فيها أحاديث الفرس من حديث رستم وغيره وكان يلهي الناس بذلك ليصدهم عن سماع القرآن « 1 » .
ودعوى أنه وإن دل على حرمة الاشتراء إلا أنه يدل على حرمة الابقاء والحفظ بتنقيح المناط (
مندفعة بأنه لا ملازمة بين حرمة الاشتراء وحرمة الحفظ .
وبعبارة أخرى : لا ملازمة بين حرمة الحدوث وحرمة البقاء كما مر مفصلا في مبحث اقتناء الصور المحرمة ، مع أنه إنما يدل على الحرمة إذا كان الاشتراء للاضلال ، فلو دل على ما هو محل الكلام فإنما يدل على حرمة الابقاء بقصد ترتب الضلال عليه ، ولا يشمل الابقاء مع العلم بعدم ترتب الضلال عليه أو احتمال ذلك .
هامش
( 1 ) 1 بحار الأنوار ج 9 ص 134 / المناقب ج 1 ص 52 .