شرح
ويرد عليه : مضافا إلى ضعف السند ، ما تقدم سابقا من عدم شموله لغير الكفر والالحاد من أفراد الضلال .
وأما ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » من أن الحفظ ليس تقوية للكفر وإهانة للحق .
فغريب ، إذ الخبر يدل حرمة إمساك شيء يكون كذلك ، ومعلوم أن كتب الضلال مع قطع النظر عما ذكرناه تكون كذلك فيحرم إمساكها وحفظها .
الوجه السادس : ما دل على وجوب جهاد أهل الضلال وإضعافهم بكل ما يمكن بدعوى انه يدل على لزوم تدمير مذهبهم بتدمير أهله ، وبالأولى تدمير ما يقتضي قوته .
وفيه : إن الحفظ خصوصا إذا كان غرض الحافظ عدم وقوع الكتب في أيدي الناس لتضلهم لا يقتضي قوة مذهبهم .
وبعبارة أخرى : نفس وجود الكتب لا يوجب تقوية مذهبهم ، فلا يجب تدميرها ، مع أن المراد من أهل الضلال ليس كل من يعتقد باطلا كما هو واضح ، مع أن الأولوية ممنوعة .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 256 .