شرح
الأخبار عن الأمور المستقبلة
ثم إنه قد استدل لحرمة الأخبار عن الغائبات والأمور المستقبلة بأمور : الأول : صحيح الهيثم عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قلت له ان عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك فنسأله ؟ فقال : قال رسول الله ( ص ) : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه فيما يقول فقد كفر بما انزل الله من كتاب « 1 » . بتقريب انه يدل على حصر المخبر بالشيء الغائب بالساحر والكاهن والكذاب ، جعل الكل حراما . وفيه : أولا : انه يدل على حصر المحرم من الأخبار عن الغائبات باخبار هذه الطوائف الثلاث لا حصر المخبر عنها به كما لا يخفى . وثانيا : انه بقرينة السؤال ظاهر في الأخبار عن الأمور الماضية ، ولم يستشكل أحد في جوازه إذا لم يكن بالكهانة . وثالثا : انه يدل على حرمة الرجوع وتصديق المخبر ، وهي لاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 150 ح 22217 / بحار الأنوار ج 2 ص 308 ص 65 .