تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
قولهم لللهو ليس تعليلا للحرمة ، بل هو قيد للطلب ، وعليه فمرادهم ان الصيد لللهو لا للانتفاع وغيره من الاغراض العقلائية حرام ، وهذا لا يلازم حرمة اللهو بقول مطلق ، إذ لعل في هذا الفعل اللهوي خصوصية وهي ايذاء الحيوانات بلا جهة ، نعم بعضها ظاهر في ذلك كقول المحقق في محكي المعتبر « 1 » : قال علماؤنا : اللاهي بسفره كالمتنزه بصيده بطرا لا يترخص لنا ان اللهو حرام فالسفر له معصية . وكيف كان : فتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في بيان الموضوع . فقد احتمل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » فيه احتمالات ثلاثة : الأول : ان يراد به مطلق اللعب كما يظهر من الصحاح والقاموس . الثاني : هو اللعب عن بطر ، أي شدة الفرح - والظاهر أن مراده هو الحركة لا لغرض عقلائي - الناشئة عن شدة الفرح كالرقص ، أو الموجبة لها كالضرب بالطشت . الثالث : هي الحركات التي لا يتعلق بها غرض عقلائي مع أنبعاثها عن القوى الشهوية .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 471 . ( 2 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 47 ط . ج .