شرح
قولهم لللهو ليس تعليلا للحرمة ، بل هو قيد للطلب ، وعليه فمرادهم ان الصيد لللهو لا للانتفاع وغيره من الاغراض العقلائية حرام ، وهذا لا يلازم حرمة اللهو بقول مطلق ، إذ لعل في هذا الفعل اللهوي خصوصية وهي ايذاء الحيوانات بلا جهة ، نعم بعضها ظاهر في ذلك كقول المحقق في محكي المعتبر « 1 » : قال علماؤنا : اللاهي بسفره كالمتنزه بصيده بطرا لا يترخص لنا ان اللهو حرام فالسفر له معصية .
وكيف كان : فتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موردين :
الأول : في بيان الموضوع .
فقد احتمل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » فيه احتمالات ثلاثة :
الأول : ان يراد به مطلق اللعب كما يظهر من الصحاح والقاموس .
الثاني : هو اللعب عن بطر ، أي شدة الفرح - والظاهر أن مراده هو الحركة لا لغرض عقلائي - الناشئة عن شدة الفرح كالرقص ، أو الموجبة لها كالضرب بالطشت .
الثالث : هي الحركات التي لا يتعلق بها غرض عقلائي مع أنبعاثها عن القوى الشهوية .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 471 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 47 ط . ج .