شرح
الثاني : فيما استثنوه في المسألة من الحفظ للنقض والاحتجاج على أهلها أو الاطلاع على مطالبهم لتحصل به التقية أو غير ذلك .
الثالث : في تنقيح الموضوع والمتعلق .
الرابع : في حكم المعاملة الواقعة عليها .
أما الموضوع الأول : فقد استدل للحرمة بوجوه :
الأول : حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم « 1 » : بأن منشأ حكمه إن كان هو قبح الظلم بدعوى أن حفظ هذه الكتب ظلم فيرد عليه : أنه لا دليل على وجوب دفع الظلم في جميع الموارد وإلا لوجب على الله تعالى المنع عن الظلم تكوينا ، مع أنه تعالى هو الذي أقدر الإنسان على فعل الخير والشر ، وان كان مدرك حكمه وجوب الإطاعة وحرمة المعصية لأمره تعالى بقلع مادة الفساد فلا دليل على ذلك إلا في موارد خاصة .
وفيه : أنه لو سلم كون الحفظ ظلما ، لا وجه لمنع قبحه وحرمته ، إذ قبح الظلم من الأحكام العقلية التي يستحيل تخلفها عن موضوعاتها ، إذ كل عنوان حكم عليه بالقبح لا بد وأن يكون بنفسه محكوما به ، أو بما هو منته إلى ما هو كذلك ، وعنوان الظلم من
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 254 .