شرح
ومحصل كلامه ( قدس سره ) « 1 » : ان الإكراه الرافع لأثر المعاملات أوسع من الإكراه المسوغ للمحرمات ، إذ مناط الأول عدم طيب النفس ، ومناط الثاني دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه .
توضيح ذلك : ان المتبادر من الإكراه هو الجبر والالجاء ، وعليه يحمل الإكراه في حديث الرفع فيكون الفرق بينه الاضطرار المعطوف عليه في ذلك الحديث اختصاص الاضطرار بالحاصل ، لا من فعل الغير كالجوع ونحوه ، والإكراه بما كان من فعل الغير ، وحيث انه لا مسوغ لارتكاب المحرمات سوى حديث الرفع وما يقرب منه فلا يجوز ارتكابها يحصل الالجاء والضرورة ، وهذا العنوان لا يصدق مع امكان التفصي بالتورية ، واما في المعاملات فحيث انه يعتبر في صحتها - زائدا على عدم الإكراه بالمعنى المتقدم - صدورها عن الرضا وطيب النفس على ما تدل عليه الآية الشريفة والنصوص الكثيرة ، فيكفي في عدم ترتب آثارها عليها الإكراه المقابل لطيب النفس وان لم يصل إلى حد الالجاء والاضطرار ، وهو قد يتحقق مع إمكان التفصي بغيرها ، مثلا من كان قاعدا في مكان خاص خال عن الغير متفرغا لعبادة أو مطالعة فجاءه من أكرهه على بيع شيء مما عنده ، وهو في هذه الحال غير قادر على دفع ضرره ، وهو كاره
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 3 ص 317 ط . ج .