شرح
[ مسوغات الكذب ]
الكذب لدفع الضرورة
الثاني : في مسوغات الكذب : والمتفق عليه منها بينهم اثنان : أحدهما الكذب لدفع الضرورة . أقول : بعد ما تقدم من أن مقتضي الأدلة حرمة الكذب في نفسه لا ريب في أن هذا الحكم كسائر الأحكام الشرعية يرتفع إذا زاحمه تكليف آخر أهم ، كما إذا توقف انجاء المؤمن من الهلاكة على الكذب ، كما أنه يرتفع إذا أكره على متعلقه لعموم ما دلَّ على رفع ما استكرهوا عليه . وقد استدل على جواز الكذب في مورد الضرورة بالخصوص بالأدلة الأربعة : الأول : الإجماع . وفيه : ان الإجماع وان كان محققاً إلا أنه ليس إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( ع ) لاستناد المجمعين إلى ما في المسألة من الآيات والروايات . الثاني : العقل : قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » : ( والعقل مستقل بوجوبهامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 21 ط . ج