شرح
فإنها تدل على أن الأقوال المذكورة إنما هي من التورية وليست من الكذب .
وأورد عليها « 1 » : بأن الفعل الخارجي وهو الكسر لم يصدر عن الأصنام سواء كانوا ناطقين أم لا ، فكيف تصح الملازمة ؟
وبعبارة أخرى : إن صدق القضية الشرطية وكذبها دائران مدار صحة الملازمة وفسادها ، وحيث أنها فاسدة في المقام ، إذ الفعل صدر عن إبراهيم على كل تقدير ، فلا تكون القضية صادقة .
والجواب عن ذلك بعد ملاحظة مقدمتين واضح :
الأولى : ان القضية الخبرية إنما تكون مبرزة لقصد الحكاية عن ثبوت المحمول للموضوع أو نفيه عنه .
وهي ربما تطابق مع الخارج وقد لا تطابق ، وبهذا الاعتبار تتصف بالصدق والكذب .
الثانية : إنه كما أن ظاهر القضية الشرطية في الانشائيات رجوع القيد إلى الاعتبار النفساني المبرز بالصيغة لا المادة التي متعلقة له ، كذلك ظاهرها في الاخباريات رجوع القيد إلى قصد الحكاية ، فمع انتفاء الشرط ينتفي هذا القصد من غير نظر إلى الواقع .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للشيرازي ج 1 ص 128 .