تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
إذا عرفت هاتين المقدمتين تعرف أن المعلق على الشرط في الآية الشريفة إنما هو قصد الحكاية عن أنه فعله كبيرهم ، فمع انتفاء الشرط ينتفي هذا القصد ، فلا تكون القضية كاذبة . وأجاب عنه المحقق التقي بوجه آخر وهو : ان المقصود صدق الشرطية في قولنا : وان لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم ، ولا ريب في صدق تلك ، إذ عدم النطق الذي هو كناية عن عدم القدرة والقوة على شيء مستلزم لعدم صدور الأفعال الاختيارية عنها « 1 » . وفيه : ان هذه القضية غير مذكورة في الآية الشريفة والمذكورة إنما هي القضية الأولى التي ادعي أنها كاذبة ، ولكن الرواية لضعف سندها للارسال لا يعتمد عليها . وقد قيل في تفسير الآية الشريفة وجوه أخر مذكورة في مرآة العقول « 2 » وغيرها : منها : ان تلك الأقوال كاذبة خارجة عن الكذب حكماً لأنها في مقام الإصلاح ، وتدل على هذا جملة من النصوص . ومنها : غير ذلك .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للشيرازي ج 1 ص 128 . ( 2 ) مرآة العقول ج 10 ص 338 وج 25 ص 242 - 243 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307 | السيد محمد صادق الروحاني