شرح
ارتكاب أقل القبيحين مع بقائه على قبحه أو انتفاء قبحه لغلبة الاخر عليه على القولين . . . الخ ) .
وفيه : إن العقل وإن استقل بذلك في بعض موارد الضرورة كحفظ النفس المحترمة ولكنه لا يستقل بذلك في جميع موارد الضرورة ، والسرفي ذلك عدم احاطته بالواقعيات وعدم ادراكه مناطات الأحكام ومقاديرها ، فلا يقدر على ترجيح بعضها على بعض في جميع الموارد .
الثالث : الكتاب : فقد استدل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » بآيتين منه :
الأولى :مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ« 2 » .
وتقريب الاستدلال بها بنحو يسلم عما أورد عليه : أنها تدل على جواز الكذب بالإخبار عن عدم اعتقاده بما هو معتقد به واقعاً الذي يعتبر في الإيمان الاعتقاد به عند الإكراه ، فتدل على جواز الكذب في غير هذا المقام بالأولوية ، وبذلك يندفع الايراد عليه بأن الظاهر أن الإكراه في الآية على إنشاء التبري والارتداد ، فلا ربط له بمقامنا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 453 ط . ج .
( 2 ) سورة النحل - آية 107 .