شرح
كما أنه إليه نظر المفيد حيث قال في هذه المسألة : وان لم يحسن التورية وكان نيته حفظ الأمانة . . الخ « 1 » .
وقد استدل لخروج التورية عن الكذب بروايات :
الأولى : رواية الاحتجاج عن الإمام الصادق ( ع ) : عن قول الله عز وجل في قصة إبراهيم ( ع )( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ )قال : ما فعله كبيرهم ، وما كذب إبراهيم قيل : وكيف ذلك ؟ فقال إنما قال إبراهيم ان كانوا ينطقون ، أي إن نطقوا فكبيرهم فعل ، وان لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا ، فما نطقوا وما كذب إبراهيم .
وسئل عن قوله تعالىأَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَقال : انهم سرقوا يوسف من أبيه ، الا ترى انهم قالوانَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِولم يقولوا سرقتم صواع الملك .
وسئل عن قوله تعالى حكاية عن قوله تعالى حكاية عن قول إبراهيمإِنِّي سَقِيمٌقال : ما كان إبراهيم سقيماً وما كذب ، إنما عني سقيماً في دينه أي مرتاداً « 2 » .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 557 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 11 ص 77 ح 7 / احتجاج الطبرسي ج 2 ص 354 .