شرح
وخبر الأصبغ بن نباتة عن الإمام علي ( ع ) : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده « 1 » .
يرد على الجميع :
أولا : انها ضعيفة السند ، اما الروايات المتقدمة فلما تقدم ، واما خبر اصبغ فلعروة « 2 » .
وثانيا : أنها تدل على مرجوحية الكذب في الهزل ، وقد عرفت ان القسم الثاني من الهزل خارج عن الكذب موضوعا .
وثالثا : ان أغلبها لا تدل على الحرمة ، بل غاية ما تدل عليه هي المرجوحية الملائمة مع الكراهة ، وذلك لأن قوله ( ع ) في خبر حارث لا يصلح من الكذب جد ولاهزل لو لم يكن ظاهرا في الكراهة ، لما كان ظاهرا في الحرمة قطعاً .
كما أن قوله ( ع ) في مرسل سيف ( اتقوا الكذب ) لا يستفاد منه أزيد من المرجوحية لمادة ( اتقوا ) ، وللتعليل فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 250 ح 16226 / الكافي ج 2 ص 340 ح 11 .
( 2 ) الصحيح كما في سند الحديث هو القاسم بن عروة وليس عروة ، وقد قال السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ج 15 ص 30 : لا يظهر له أي مدح من الكشي ، إلا أن يكون رواية الفضل بن شاذان نوع مدح له عنده ، وفيه منع ظاهر ، وأما ما نسبه إلى الكشي من أن القاسم كان وزير أبي جعفر المنصور فهوسهوجزما .