تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
وكذلك قوله ( ع ) في خبر الخصال : انا زعيم بيت في الجنة . . . الخ ، لا يدل إلا على رجحان ترك الكذب في الهزل ، كما أن خبر اصبغ لا يستفاد منه أزيد من ذلك إذ المكروه أيضاً يمنع عن وجدان المؤمن طعم إيمانه .

المبالغة

ثانيها : أنه هل المبالغة في الادعاء من الكذب أم لا ؟ المبالغة : في الادعاء تارة تكون بإلقاء كلام له ظهور أولي وظهور ثانوي ولو بواسطة القرائن ، وهو بظهوره الأولي مخالف للواقع ، ولكنه بظهوره الثانوي موافق له ، والمتكلم أراد منه ما هو ظاهر منه بالظهور الثانوي ، ومن هذا القبيل باب التشبيه والاستعارة والكناية ، كتشبيه الوجه الحسن بالقمر ، واستعارة الأسد للرجل الشجاع ، والكناية عن الجود بكثرة الرماد . وأخرى : تكون بإلقاء كلام ليس له غير ظهور واحد وأراد المتكلم منه ذلك ، وهو مخالف للواقع ، كأن يقول : أعطيت زيداً خمسين درهماً ، والحال أنه أعطاه درهماً واحداً ، أو إلقاء كلام له ظهور ثانوي وأراده المتكلم وهو مخالف للواقع ، كأن يكني عن رجل بخيل بكثير الرماد ، ففي القسم الأول لا يتصف الكلام بالكذب بخلاف القسم الثاني ، فلا تحرم في الأول ، وتحرم في الثاني ، ولا يخفى وجههما .