تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
الثاني : ما لا يقصد به الأخبار عن أمر ، بل يكون الكلام مسوقاً لبيان انشاء أمر بداعي الهزل مع ظهوره في كونه إنشاءًا ولو بواسطة القرائن ، وكأن يقال للرجل الجبان مخاطباً إياه : أيها الشجاع أو أيها الأسد ، وهذا القسم من الهزل لا يكون من نوع الخبر فلا يتصف بالكذب ولا بالصدق ، ولا تشمله أدلة حرمة الكذب ، ومقتضى الأصل هو الجواز . وعليه فلا وجه لقول الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ولا يبعد أنه غير محرم ، ثم الاستدلال له بالانصراف وبالسيرة ، إذ هذا القسم من الهزل لا يكون متصفاً بالكذب حتى يحتاج الحكم بجوازه إلى دعوى الانصراف والسيرة . وقد استدل لحرمته بجملة من النصوص : كخبر حارث « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 16 ط . ج . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 250 ح 16227 / بحار الأنوار ج 69 ص 259 ح 24 . قوله : . . . عن الحارث الأعور ، عن علي * قال لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيّه ثم لا يفي له إن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدى إلى النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا تبقى موضع إبرة صدق فيسمى عند الله كذاباً .