تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وعلى كل تقدير كون العهد والوعد بمعنى واحد محل تأمل ونظر ، نعم أحد معاني العهد الوفاء بالوعد ، كما أن الضمان والذمة من جملة معانيه . ومنها : قوله تعالى :وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا« 1 » . ويرد عليه مضافاً إلى ما تقدم : أنه لا يدل على أزيد من رجحان الوفاء بالعهد ولا يدل على لزومه . ومنها : قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ« 2 » . وتقريب الاستدلال به : انه إنما يكون النهي فيه نهيا عن عدم الفعل ، اما على سبيل القلب ويكون المعنى : لم لا تفعلون ما تقولون ؟ أو يقال : إن النهي متوجه إلى القيد وهو عدم الفعل ، فيدل على حرمة عدم العمل بما وعد ، ويشير إلى ذلك ما في بعض النصوص الآتي من الاستشهاد به لحرمة خلف الوعد . وفيه : إن الظاهر من الآية الشريفة - كما أفاده جمع من
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 178 . ( 2 ) سورة الصف - آية 2 - 3 .