شرح
وثانيا : انه قد دلت الأدلة الأخر على حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد ، ولأجلها لا يحكم بالجوز بخلاف المراهنة .
وثالثا : ما أورده المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » بأن الظاهر منه أن صاحب الشاة قد أباح شاته بشرط ان يلتزموا باعطاء كذا ان لم يأكلوا لا بشرط ان يعطوا ، وقد التزموا فتنجزت الإباحة ، فاكلهم كان بالإباحة المالكية ، وعدم كونهم ملتزمين بالوفاء شرعاً لا يرفع الإباحة المالكية ، فلا يكون التصرف في الشاة محرما .
فالحق في الجواب عنه ان يقال : ان الظاهر كون الخبر أجنبيا عن المراهنة بالاكل ، إنما يكون مورد الخبر الإباحة المالكية المشروطة بالالتزام بالاعطاء لا الاعطاء .
واما ما رواه عبد الحميد بن سعيد قال : بعث أبو الحسن ( ع ) غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتي له به أكله فقال له مولى له : ان فيه من القمار قال : فدعا بطشت فتقيأ فقاءه « 2 » .
فهو على تقدير صحة سنده - مع أنه محل نظر لجهالة عبد الحميد
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 38 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 165 ح 22255 / الكافي ج 5 ص 123 ح 3 .