شرح
وتدل على الفساد وحرمة التصرف في الرهن - مضافاً إلى تلك النصوص - بعض النصوص المتقدمة آنفا وغير ذلك من الروايات .
وقد أنكر صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) الحرمة التكليفية والتزم بخصوص الفساد ، وقد استدل له : بصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر ( ع ) قال قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أكل وأصحاب له شاة ، فقال : ان أكلتموها فهي لكم ، وان لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه ان ذلك باطل لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قلّ منه وما كثر ومنع غرامته منه « 1 » .
بدعوى أنه متضمن لفساد المراهنة في الطعام خاصة ، ولو كانت هي محرمة لردع عنها أيضاً ، فيستكشف من عدم الردع الجواز .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » : بأنه لا يصح استكشاف الجواز من عدم ردعه ( ع ) في المقام ، وإلا لدل على جواز التصرف في الشاة لعدم الردع عن ذلك ، مع أنه على القول بالبطلان يحرم التصرف فيها لكونها مال الغير .
وفيه : أولا : انه لم يذكر في الرواية ان أصحاب الرجل تصرفوا في الشاة حتى يكون سكوته عن بيان حرمته دليل الجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 23 ص 192 ح 29351 / الكافي ج 7 ص 428 ح 11 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 189 ط . ق .