تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
علم أن المغتاب معتقد لجواز الاغتياب هل يجوز له الاستماع أم لا ؟ اما الموضع الأول : فمحصّل القول فيه : ان جواز الغيبة يتصور على أنحاء : الأول : أن لا تصدق الغيبة شرعاً على ذكر ما في المقول فيه من العيب ، كما إذا كان متجاهراً ، أو كان المقول من الأوصاف الظاهرة ، ففي هذا المورد يجوز الاستماع لعدم كونه استماعا للغيبة . الثاني : أن تجوز الغيبة للمغتاب ، ولكن كان هناك ملازمة عرفية بين جوازها له وجواز الاستماع ، كما في تظلّم المظلوم ، فإن أهل العرف يفهمون من جواز تظلمه ولو عند من لا يرجو منه إزالة الظلم عنه جواز الاستماع ، وفي هذا المورد أيضاً يجوز الاستماع . الثالث : ان تجوز الغيبة بمناط يقتضي ذلك المناط بعينه جواز الاستماع ، كما في الغيبة في مورد الاستفتاء فيجوز الاستماع . الرابع : ان تجوز الغيبة للمغتاب لوجود أحد موانع التكليف فيه ككونه صبيا أو مجنوناً أو مكرهاً عليه ، وفي هذا المورد لا يجوز الاستماع ، وذلك لأن نصوص حرمة الاستماع مطلقة شاملة لها ، أما غير ما تضمن أن السامع أو المستمع أحد المغتابين فواضح ، وأما ما تضمن ذلك فكذلك ان قرأ مغتابين بصغة الجمع ، فإنه يدل حينئذ على أن السامع مشترك مع المغتابين في الحكم ، وان السامع كأنه