تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
ومنها : جرح الشهود . ويشهد لجواز الاغتياب في هذا الموضع - مضافاً إلى أن عليه يتوقف حفظ أموال الناس وأعراضهم وأنفسهم - ان إجماع علمائنا عليه كما يظهر لمن راجع كتاب القضاء ، وأولى بالجواز من ذلك جرح الرواة ، فإن عليه يتوقف حفظ شريعة سيد المرسلين ، وعليه بناء الأصحاب في كل عصر ، وان كان الغالب في هذا العصر عدم صدق الغيبة على ذلك لعدم معرفة تلك الرواة بأشخاصهم « 1 » . وأما الشهادة على الناس بالزنا والقتل واخذ مال الغير ونحو ذلك فقد ثبت جوازها بالنصوص الكثيرة الواردة في الشهادات المتضمنة للأمر بتحمل الشهادة وأدائها وحرمة كتمانها ، ومعلوم أنها بحسب الغالب شهادة على الناس بما يوجب فسقهم كما لا يخفى . وان شئت قلت : إنه بعد ما لا ريب في اعتبار العدالة في الشهود انه لو كانت الشهادة بالزنا أو القتل أو اخذ مال الغير عدواناً أو نحو ذلك غيبة محرمة ، لزم عدم الاعتماد على الشهادة ، فمن النصوص المتضمنة لقبولها يستفاد جواز الاغتياب في هذا الموضع .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 91 .