شرح
ودعوى عدم كراهة ذكره إذا كان بهذا القصد ، ممنوعة .
وأما الثاني : فلأن النهي عن المنكر واجب ، ولكن لا بالمنكر وإلا لجاز الزنا بزوجة الزاني لردعه عن فعله ، نعم إذا كان المنكر من الأمور المهمة من قتل النفس المحترمة وشبهه وتوقف ردعه على الغيبة جازت لما ثبت بالأدلة العقلية والنقلية من وجوب الردع بأي نحو أمكن .
الاغتياب لحسم مادة الفساد وجرح الشهود
ومنها : قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس كالمبتدع . يشهد لجواز الغيبة في هذا الموضع مضافاً إلى أن الثابت بضرورة من الشرع أن للدين حرمة لا يسقطها شيء ، فإذا دار الأمر بين هتك حرمة المغتاب واغتيابه وحفظ الدين ، لا ريب في تقديم الثاني : صحيح داود بن سرحان عن الإمام الصادق ( ع ) : عن النبي ( ص ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام « 1 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 267 ح 21531 / الكافي ج 2 ص 375 ح 4 .