شرح
الذي من أفراده ومصاديقه الغيبة كما تقدم في أول المبحث ، إلا بالنسبة إلى المظلوم .
فإن قلت : إنكم بنيتم على عدم دلالة الآية على عدم جواز الغيبة فكيف تتمسكون به في المقام ؟ .
قلت : إن هذا الايراد وارد على من التزم بعدم كون الغيبة من مصاديق الجهر بالسوء كالمحقق الإيرواني « 1 » وغيره ، ولا يرد علينا لأنا قلنا إنها لا تدل على عدم جواز الغيبة لأن عدم الحبّ أعم من الحرمة ، وعليه فلا مورد لهذا الايراد كما لا يخفى .
ودعوى أن الاستثناء من عموم السلب لا يقتضي إلا ثبوت الايجاب الجزئي ، حيث أنه لا إطلاق لتلك الجزئية لعدم ثبوت كونها واردة في مقام البيان من هذه الجهة فيمكن أن يكون الجواز راجعاً إلى مذمته وتعييره وتنقيصه ، فإنها من الجهر بالسوء كما في تعليقة بعض مشايخنا المحققين « 2 » .
مندفعة بما حقّق في محله من أنه عند الشك في كون دليل في مقام البيان يبني على أنه كذلك ، وعليه فمقتضي إطلاقه جواز كل فرد من أفراد الجهر بالسوء التي منها الغيبة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 32 .
( 2 ) حاشية المكاسب للشيرازي ج 1 ص 116 .