فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 208
ليست في غيره ، فلو اقتصر على ذكره عند من يكون مطّلعاً على حاله لزم عدم خصوصية فيه ، فإن العالم بالحال يجوز الغيبة عنده ولو لم يكن المقول فيه متجاهراً ، وهذا مما لا إشكال فيه ، إنما الكلام في حد التجاهر ، والظاهر أنه يصدق مع التجاهر به عند جماعة معتد بهم مع عدم المبالاة باطلاع غيرهم ، فلو تجاهر عند أصحاب سرّه ورفقائه لا يصدق عليه المتجاهر ، كما أنه لو تجاهر في بلد الغربة وتستر في بلد نفسه ، لا يكون متجاهراً . [ جواز الغيبة يدور مدار بقاء كونه متجاهراً ] الخامس : إن جواز الغيبة يدور مدار بقاء كونه متجاهراً ، فلو أنتفى عنه المبدأ وأخفى فسقه وتأذّى من ظهوره تحرم غيبته ، إذ بقاء الحكم تابع لبقاء موضوعه ، فمع ارتفاع الموضوع يرتفع الحكم . تظلّم المظلوم الثاني : تظلم المظلوم وإظهار ما فعل به الظالم . وان كان متستراً به كما إذا ضربه في الليل الماضي وشتمه أو أخذ ماله جاز ذكره بذلك عند من لا يعلم ذلك منه . والظاهر أن جواز إظهار ما فعل الظالم بالمظلوم وان كان متستراً به إجماعي ، وقد استدل له بأمور :