شرح
عن حاله بالسؤال عن جيرانه ومعاشريه وغيرهم عن معاصيه .
وفيه : أولًا : إن التفتيش تارة يكون بالسؤال عن المطلع على حاله ، وأخرى بغيره ، فلا تلازم بين جواز التفتيش وجواز الغيبة .
وثانياً : إن الستر للعيوب في الخبر جعل طريقاً إلى ثبوت العدالة ، فالمراد به الستر عند من يريد ترتيب آثار العدالة ، حتى أنه لو رأى منه ذنباً خرج عن هذا الستر وإن كان غير متجاهر بالفسق ، وعليه فمفهومه جواز غيبة الفاسق مطلقاً .
ومنها : خبر علقمة المحكي عن المحاسن عن سيدنا الصادق ( ع ) : من لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله تعالى وداخل في ولاية الشيطان « 1 » .
وقد استدل به الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » بتقريبين :
الأول : إنه دل على ترتب عدم جواز الغيبة على كون الرجل غير مرئي منه المعصية ولا مشهوداً عليه بها ، ومقتضى المفهوم جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 395 - ح 34044 / بحار الأنوار ج 67 ص 2 ح 4 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 344 - 345 ط . ج .