شرح
فالصحيح أن يورد على الاستدلال به : أنه لا مفهوم للقضية إلا على القول بثبوت المفهوم للوصف ، ودعوى أن ( من ) الموصولة متضمنة لمعنى الشرطية ، ممنوعة ، بل الظاهر منها أن الأمور المذكورة كلها قيود للموضوع ، وان القضية مسوقة لبيان مجرد نسبة المحمول إلى الموضوع ، مضافاً إلى أنه لو كان لها مفهوم فإنما هو أن من لم تجر عادته على عدم الظلم وعدم الكذب وعدم خلف الوعد خلف الوعد يجوز غيبته ، لا أن من جرت عادته على الظلم وأخويه حكمه ذلك .
وعليه فهو يدل على جواز غيبة غير العادل وان لم يكن متجاهرا بالفسق ، وهذا مما لم يلتزم به أحد ، مع أن الجزاء عبارة عن مجموع الأمور الأربعة التي ذكرها ( ع ) على سبيل العموم المجموعي ، فبانتفاء المقدم ينتفي المجموع الملائم مع بقاء بعضها ، فلعل المنفي خصوص العدالة .
ومنها : صحيح ابن أبي يعفور عن مولانا الصادق ( ع ) الوارد في بيان العدالة بعد ما بين حقيقة العدالة ، والدلالة على ذلك أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته « 1 » ، فإن مفهومه أن من لم يكن ساتراً لعيوبه لا يحرم التفتيش
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 391 ح 34032 / تهذيب الأحكام ج 6 ص 241 ح 1 .