شرح
به في المقام ، مع أنه عرفت أن عدم الحرمة أعم من جواز الغيبة ، إذ كون مناط حرمة الغيبة الاحترام غير ثابت .
ومنها : خبر سماعة بن مهران عن مولانا الصادق ( ع ) : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجبت أخوته « 1 » .
ورواه الصدوق بأسانيد ، والطبرسي في صحيفة الرضا ( ع ) « 2 » .
وتقريب الاستدلال به : أن الظاهر من قوله : ( عامل الناس . . . إلخ ) جريان سيرته على عدم الظلم وجريان عادته على ذلك ، وعلى عدم الكذب وعدم خلف الوعد ، وعليه فمفهومه أن من لم تجرِ سيرته وعادته على ذلك بأن كان من عادته الظلم وخلف الوعد والكذب في الحديث لا يحرم غيبته ، ومن البديهي أن من جرت عادته على ذلك يكون لا محالة متجاهرا بالفسق .
وبما ذكرناه ظهر وجه جعل قوله ( ع ) : من عامل الناس . . . الخ كاشفا عن العدالة ، فإن من جرت عادته على الأمور المذكورة لا محالة تكون فيه ملكة العدالة الموجبة لذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 278 ح 16301 / الكافي ج 2 ص 239 ح 28 .
( 2 ) صحيفة الرضا * ص 97 .