تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
وفيه : أولا : إن كون الانتقاص والتأذي تمام مناط حرمة الغيبة غير محرز ، إذ من المحتمل دخل شيء آخر فيه كحفظ اللسان عن التعرض لاعراض الناس أو غيره . وثانيا : إن إحراز أهمية المصلحة الطارئة مع عدم ورود النص بها في غاية الإشكال لعدم معلومية مقادير المصالح لنا . وثالثا : إنه قد تقدم في مستثنيات الغناء : أن الترجيح بالأهمية إنما هو في ما إذا وقعت المزاحمة بين الدليلين في مرحلة الامتثال من دون أن يكون أحدهما مربوطا بالآخر في مقام الجعل ، وأنه إذا كان الدليلان متعارضين بالعموم من وجه ، وكان الدليلان مطلقين في مقام الجعل متصادقين على مورد في الخارج ، لا بد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة وعليه ففي المقام يقع التعارض بين دليل حرمة الغيبة والدليل المتكفل لبيان حكم ذلك العنوان الطاري مثل نصح المستشير ونحوه ، فلا مورد للرجوع إلى مرجحات باب المزاحمة ، بل يتعين الرجوع إلى مرجحات إحدى الروايتين على الأخرى . والغريب أن الأستاذ الأعظم مع اعترافه بجميع ما ذكرناه في ذلك المبحث استحسن ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) في المقام ، نعم لو كان مرادهما ما إذا كان هناك مصلحة أعظم من مفسدة الغيبة في فعل آخر
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 192 | السيد محمد صادق الروحاني