شرح
وأما الثالث : فلأن الظاهر منه أن الضمير في ( فاته ) يرجع إلى المظلوم ، فالمعنى : أن من لم يدركه ليطلب البراءة ويرضيه فليستغفر الله له ، فهو يدل على وجوب الاستغفار عند عدم التمكن من الاستحلال لا مطلقا .
لا يقال : إن لازم ذلك عدم وجوب التصدق إذا كان حقا ماليا ، وهو مما لم يقل به أحد .
فإنه يقال : إن التصدق أيضا طلب مغفرة له ، مع أنه إذا رجع الضمير إلى الظلم كان مفاده ذلك ، إذ فوت الظلم عبارة أخرى عن عدم امكان تداركه .
وأما الأخير : فلأنه مرسل .
فتحصل : أنه لا دليل على وجوب الاستغفار مطلقا .
وبما ذكرناه ظهر ضعف القولين الآخرين الثالث والرابع ، وهما وجوب الأمرين معا ، والتخيير بينهما .
وأما القول الخامس الذي ذهب إليه جمع من الأساطين فقد استدل له : بأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين المتقدمتين ، وبما أرسله بعض من قارب عصر الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) عن الإمام الصادق ( ع ) : إن