تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وأما الثالث : فلأن الظاهر منه أن الضمير في ( فاته ) يرجع إلى المظلوم ، فالمعنى : أن من لم يدركه ليطلب البراءة ويرضيه فليستغفر الله له ، فهو يدل على وجوب الاستغفار عند عدم التمكن من الاستحلال لا مطلقا . لا يقال : إن لازم ذلك عدم وجوب التصدق إذا كان حقا ماليا ، وهو مما لم يقل به أحد . فإنه يقال : إن التصدق أيضا طلب مغفرة له ، مع أنه إذا رجع الضمير إلى الظلم كان مفاده ذلك ، إذ فوت الظلم عبارة أخرى عن عدم امكان تداركه . وأما الأخير : فلأنه مرسل . فتحصل : أنه لا دليل على وجوب الاستغفار مطلقا . وبما ذكرناه ظهر ضعف القولين الآخرين الثالث والرابع ، وهما وجوب الأمرين معا ، والتخيير بينهما . وأما القول الخامس الذي ذهب إليه جمع من الأساطين فقد استدل له : بأنه مقتضى الجمع بين الطائفتين المتقدمتين ، وبما أرسله بعض من قارب عصر الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) عن الإمام الصادق ( ع ) : إن