شرح
مستثنيات الغيبة
الثالث : فيما استثني من الغيبة وحكم بجوازها .[ إذا كان الاغتياب لغرض صحيح ]
قد يقال : كما عن جماعة « 1 » منهم الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » : إنه إذا كان الاغتياب لغرض صحيح كنصح المستشير والتظلم ونحوهما لا يحرم ، وضابط الغيبة المحرمة كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن أو التفكه به أو اضحاك الناس منه . واستدل له الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 3 » : بأن المستفاد من النصوص وغيرها أن حرمة الغيبة لأجل انتقاص المؤمن وتأذيه منه ، فإذا فرض هناك مصلحة راجعة إلى المغتاب بالكسر أو بالفتح أو ثالث دل العقل أو الشرع على كونها أعظم من مصلحة احترام المؤمن بترك ذلك القول فيه وجب كون الحكم على طبق أقوى المصلحتين كما هو الحال في كل معصية من حقوق الله وحقوق الناس ، وارتضاه الأستاذ الأعظم « 4 » .هامش
( 1 ) كفاية الأحكام ج 1 ص 436 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 342 ط . ح .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 342 .
( 4 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 336 .