شرح
لتأكل الحسنات كما يأكل النار الحطب « 1 » .
وأكل الحسنات إنما يكون على وجه الاحباط ، إلى غير ذلك من النصوص المتواترة .
الغيبة من الذنوب الكبيرة
قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » : ثم ظاهر هذه الأخبار كون الغيبة من الكبائر . أقول : إن في تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر ، ثم في الفرق بين القسمين بدعوى أن الكبائر تضر بالعدالة ، والصغائر لا تضربها ، كلاما محررا في محله ، والمختار أن المعاصي كلها كبيرة وإن كان بعضها أكبر من الأخر ، ثم على فرض وجود القسمين الأظهر أن الصغيرة أيضا تضر بالعدالة . والكلام في المقام إنما هو في أنه على فرض انقسام المعاصي إلى قسمين ، هل تكون الغيبة من الكبائر أم من غيرها ، فيه وجهان أقواهما الأول ، وذلك لأن الكبيرة هو الذنب العظيم عند الشارع ، وثبوت كونه كذلك إنما يكون بالتوعيد عليه في الكتاب أو السنة المعتبرة ، أو بالنص على كونه كذلك ، أو يجعله أشد مما ثبت كونه من الكبائر أو مثله أو بترتيب آثار الكبيرة عليه .هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 9 ص 124 ح 10430 / بحار الأنوار ج 72 ص 257 ح 48 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 318 ط . ج .