تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
يصح الاستدلال بها . وثانيا : ان الهمزة على التفسير الأول ، واللمزة على التفسير الثاني ليس هو المغتاب بالكسر بل الذي يعيبك على ظهر الغيب ، والنسبة بينه وبين الغيبة عموم من وجه ، إذ هذا المعنى يشمل ذكره أخاه بما ليس فيه ، والغيبة أيضا أعم من جهة عدم اختصاصها بما إذا كان المغتاب في مقام التعبيب . وقوله تعالى :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ« 1 » . وتقريب الاستدلال به : ان الغيبة هي الجهر بالسوء المتعلق بالأخ المؤمن ، والآية تدل على أن الله لا يرد وقوعها من غير المظلوم ، ولازمه الحرمة . وفيه : أولا : إن عدم المحبوبية أعم من الحرمة . وبعبارة أحرى : عدم الحب والإرادة لا يلازم الحرمة ، بل الملازم لها إرادة عدم تحقق الفعل . وثانيا : انه ليس في الآية الشريفة ما يدل علي أن الغيبة من الجهر بالسوء ، بل لا يبعد دعوى أن الظاهر منه إرادة القول المنشأ به السوء لا الحاكي عنه ، فيكون المراد به الشتم والدعاء على الغير ، ويشهد به
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 149 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 157 | السيد محمد صادق الروحاني