شرح
قال في المكاسب « 1 » : وفي دلالته وسنده ما لا يخفي .
وأورد عليه المحقق الشيرازي « 2 » : بأن دلالته لم أعرف وجه ضعفها على تقدير كون الحداء من الغناء ، وضعف سنده منجبر بنقل الشهرة وفتوى جمع من الأساطين .
وفيه : أن المرسل متضمن لواقعة شخصية ، فيمكن أن لا يكون الحداء الذي جوزه النبي ( ص ) غناءا ، فلا يدل على جواز الغناء .
الثاني : ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن النبي ( ص ) : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء أي فحش أو جفاء ، أو حنان « 3 » أي الطرب على اختلاف النسخ ، بناءً على رجوع القيد إلى خصوص الشعر كما يشهد به أفراد الضمير .
ولكن الاستدلال به مبني على كون الحداء منحصرا بالغناء ، ولكنه ممنوع ، فلا يدل على جواز الغناء . وبه يظهر ما في الوجه الثالث وهو استقرار السيرة على جواز الحداء .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 1 ص 313 .
( 2 ) حاشية المكاسب للشيرازي ج 1 ص 103 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 418 ح 15149 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 280 ح 2447 .