تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
التغني بالقرآن كخبر عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنه سيجيء بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية « 1 » . والمحقق السبزواري ( رحمة الله عليه ) « 2 » لبنائه على ملازمة تحسين الصوت والترجيع به للغناء ، بني على التعارض بين الطائفتين ، وجمع بينهما بنحوين أولهما الصحيح على هذا المسلك ، قال : أحدهما : تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن ، وحمل ما يدل على ذم التغني بالقرآن على قراءة تكون على سبيل اللهو كما يصنعه الفساق في غنائهم . الثالث : إن أخبار الغناء معارضة مع الأخبار « 3 » الكثيرة الدالة على فضل قراءة القرآن ، والنسبة عموم من وجه ، فتتساقطان في مورد الاجتماع فيرجع إلى أصالة الإباحة . وفيه : ما تقدم من أن المختار في التعارض بين العامين من وجه هو الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم نصوص الغناء لكونها مخالفة للعامة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 6 ص 210 ح 7754 / الكافي ج 2 ص 614 ح 3 . ( 2 ) الكفاية ص 85 - 86 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 6 ص 186 ح 7688 / الكافي ج 2 ص 605 ح 7 .