شرح
ليخرج عن كونه بيع المجهول صح البيع في هذه الصورة مع عدم الخيار ، إلا إذا كان البائع جاهلا بمقدار ما طفف ، فإنه حينئذ يبطل البيع للجهل بالمبيع ، إذ يعتبر علم كلا الطرفين .
لا يقال : إنه ما الفرق بين هذه الصورة والصورتين السابقتين حيث حكمتم فيهما بالصحة مطلقا وفي هذه قيدتم الصحة بما إذا كان البائع عالما بمقدار ما طفف ؟
فإنه يقال : الفرق إن الاشتراط وإنشاء البيع بعنوان أنه مقدر بكذا يوجبان الخروج عن كونه بيع المجهول ، وهذا بخلاف هذه الصورة .
الصورة الخامسة : ما إذا كان المقصود بيع الموجود الخارجي ، وكان الغرض من الاشتراط الإشارة إلى تعيين مقدار العوضين ووقوع كل منهما في مقابل الآخر ، وفي هذه الصورة يصح البيع في المقدار الموجود ويبطل في غيره كما في بيع ما يملك وما لا يملك .
هذا كله إذا لم يكن البيع ربويا .
وأما إذا كان ربويا فإن كان من قبيل البيع الكلي صح لما تقدم .
وأما إن كان البيع واقعا على الشخص الموجود الخارجي فإن كان من قبيل الصورة الأولى بطل البيع للتعليق .
وان كان من قبيل الصورة الرابعة بطل لكونه ربويا .