شرح
أحدهما : قصد التلهي وان لم يكن لهو أو الثاني : كونه لهوا في نفسه . . . الخ ) .
ومحصل الأمر الأول على ما أظن وإن كان خلاف ظاهر كلامه في بادي النظر : إن الصوت تارة لا يكون لهوا فعلا بالنسبة إلى المستمعين لعدم وجود المستمع ، أو لمانع عن التلهي من شدة المرض ونحوها ، فهو أيضا من مصاديق الغناء ولا ينحصر الغناء بما إذا كان لهوا فعلا ، وهذا التعريف أحسن ما قيل في تعريف الغناء وموافق للمتفاهم العرفي .
ولكن الذي يرد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) : انه لم يظهر لي وجه اعتباره الترجيع في صدقه ، فإنه لا يعتبر فيه لا بحسب الأدلة ولا بحسب المتفاهم العرفي .
والنسبة بين هذا التعريف وما ذكره المشهور هي العموم من وجه لصدق تعريف المشهور على الصوت الموجب للخفة الحاصلة من حزن واختصاص هذا التعريف بالخفة الحاصلة من شدة السرور ، وصدق هذا التعريف على كل صوت أوجب الخفة المزبورة وان لم يكن فيه مد ولا ترجيع ، ولا يصدق عليه تعريف المشهور .
ثم إن كيفية الكلام تارة تكون بنفسها لا تصلح إلا للرقص وموجبة لحصول الخفة فالكلام حينئذ يكون غناءً وإن كانت مادته