شرح
ألحان أهل الفسوق بالمعنى الذي سيمر عليك ، والظاهر أن إطلاق الغناء على قول جئناكم جئناكم حيونا . . . الخ في خبر عبد الأعلى الآتي من هذا القبيل لعدم مناسبته مع المد والترجيع .
وأما الثاني : فلأنه ربما يكون الصوت مرجعا مشجيا ومثيرا للحزن والبكاء ، ولا يصدق عليه الغناء ، كما إذا كانت مادة الكلام حقا كمرثية أبي عبد الله ( ع ) .
والتحقيق : إن أحسن ما قيل في المقام - وإن كان هو أيضا لا يخلو عن النقض - هو ما أفاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) وهو « 1 » : أن الغناء عبارة عن الصوت اللهوي وما يعد في الخارج من ألحان أهل الفسوق والمعاصي .
توضيحه : إن الصوت إذا كان مناسبا آلات اللهو والرقص ولحضور ما يستلذه القوي الشهوية من كون المغني جارية أو نحو ذلك فهو في العرف صوت لهوي وقول زور ، وهو الغناء .
ولما كان ظاهر هذا التعريف اعتبار فعلية التلهي ، ولازم ذلك خروج أكثر ما هو غناء عرفا عنه ، عممه بقوله ، ان اللهو يتحقق بأمرين أي أحد أمرين :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 300 و 311 ط . ج .