شرح
وفيه : إن لازم هذا الوجه خروج بعض أفراد الغناء الذي لا يتوقف أحد في كونه غناءً وقد دلت النصوص عليه ، كقراءة القرآن بلحون أهل الفسوق والعصيان .
والمشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم « 1 » أنه مدُّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب .
وقد اختلفت كلماتهم في تفسير الطرب :
فعن جماعة : أنه خفة تعتري الإنسان لشدة السرور « 2 » .
وعن آخرين : أنه خفة تعتري لشدة حزن أو سرور « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدمت النسبة في الصفحة السابقة ففي الجواهر قال : قيل إنه المشهور ، وفي جامع الشتات ج 2 ص 377 قال : ونسبه المحقق الأردبيلي إلى الأشهر / وفي الحدائق ج 18 ص 101 قال : كذا عرفه جماعة من الأصحاب / وقال المرعشي في خير الكلام في الغناء الحرام ص 2 : انه المشهور بين الفقهاء / وفي رسالة في الغناء للحر العاملي ص 23 قال : وأكثرهم فسروه ب - . . . الخ / واعتبره بعض الأفاضل القدر المتيقن كما في رسالة في الغناء للبهبهاني ص 20 ، وغيرهم .
( 2 ) وفي مجمع البحرين ج 3 ص 40 قوله : الطرب بالتحريك خفة تعتري الانسان لشدة حزن أو سرور . ومثله ما عن الصحاح ، وقريب منه ما عن الأساس للزمخشري من أنه خفة لسرور أو هم .
( 3 ) الصحاح ج 1 ص 171 . وفي القاموس : الطرب محركة : الفرح ، والحزن ضده . أو خفة تلحقك تسرك أو تحزنك ، وتخصيصه بالفرح وهم .