شرح
وعن النهاية : إن كل من رفع صوتا ووالاه فصوته عند العرب غناء « 1 » ، وعن آخرين « 2 » غير ذلك مما يقرب من هذه التعاريف .
وحيث إن بعض مصاديق هذه التعاريف ليس من أفراد الغناء قطعا كرفع الصوت بالأذان الذي هو من المستحبات الشرعية وتحسينه بقراءة القرآن والمدائح والمراثي ، مضافا إلى السيرة القطعية على جواز ذلك كله ، وقد دلت النصوص على رجحان بعضها ، فيستكشف من ذلك عدم تمامية هذه التعاريف .
وفي مقابل هذه التعاريف ما اختاره المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) ، وهو « 3 » : أن المتيقن من الغناء المحرم هو الكلام الباطل في ذاته وبحسب المدلول والمشتمل على المد والترجيع والاطراب ، والمراد من بطلان الكلام هو أن يكون معناه معنى لهويا ، فالكلام الباطل غير المشتمل على الكيفية ذات القيود الثلاثة لا يكون حراما ، كما أن المشتمل على الكيفية المزبورة لا يكون حراما إلا أن يكون باطلا في معناه .
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث - ابن الأثير ج 3 ص 391 .
( 2 ) كما في السرائر والإيضاح أنه الصوت المطرب ، السرائر ، ج 2 ، ص 120 ، وحكاه عن الايضاح في جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 45 / ونسب الكشميري في رسالة مسألة الغناء إلى المشهور أنه : مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، وغير ذلك .
( 3 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 30 .