شرح
وفيه : إنه ليس في شيء من النصوص التي بأيدنا النهي عن بيع المغشوش إلا خبر موسى المتقدم ، وقد مرَّ ما فيه ، وخبر الجعفي « 1 » الضعيف السند .
الرابع : إن البيع منطبق عنوان الغش ، كما يشهد له خبر هشام عن الإمام الكاظم ( ع ) : البيع في الظلال غش « 2 » . وهو محرم منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد .
وفيه : إن النهي النفسي المتعلق بالمعاملة نفسها أو بأمر خارج منطبق عليها لا يدل على الفساد كما حقق في أول الكتاب .
وقد منع المصنف ( رحمة الله عليه ) « 3 » في محكي التذكرة من كون بيع المعيب مطلقا مع عدم الإعلام بالعيب غشا .
قيل : وفي التفصيل المذكور في خبر الحلبي إشارة إلى هذا المعنى ، حيث إنه ( ع ) جوّز بلّ الطعام بدون قيد الأعلام إذا لم يقصد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 186 ح 23452 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 109 ح 72 . وهو : وعنه ، عن علي الصيرفي ، عن المفضل بن عمر الجعفي قال : كنت عند أبي عبد الله * فالقى بين يديه دراهم ، فألقى إلي درهما منها فقال : إيش هذا ؟ فقلت : ستوق ، فقال : وما الستوق ؟ فقال : طبقتين فضة وطبقة من نحاس وطبقة من فضة ، فقال : اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 280 ح 22521 / الكافي ج 5 ص 160 ح 6 .
( 3 ) حكاه عنه في المكاسب ج 1 ص 280 ط . ج .