شرح
الغش والمزج مع قصد مفهومه أو بدونه .
فالأظهر عدم اعتبار قصد مفهومه في صدقه .
وأما الثاني : فالأقوى هو حرمة الغش في نفسه كما هو المتفق عليه نصا وفتوى :
فقد ذكر الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » جملة من النصوص المتظافرة الدالة على ذلك فلا حاجة إلى ذكرها .
فما ذكره المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 2 » من أن الغش ليس بنفسه من المحرمات ، وإنما يحرم من جهة انطباق عنوان الكذب واكل مال الغير بلا رضى صاحبه عليه ، مستندا إلى أنه لو لم يكن المحرم ذلك فإما أن يكون المحرم شوب اللبن بالماء ، ومن المعلوم أنه ليس ذلك من المحرمات ، أو يكون عرض المشوب للبيع ، ومن المعلوم أن مجرد ذلك ليس بحرام حتى إذا اتفق انه لم يبع ، أو يكون المحرم هو إنشاء البيع .
ومن المعلوم أن مجرد الانشاء ليس بحرام لو نبه بالغش قبل أن يقبض أو حط من ثمنه أو أبرء ذمته من الثمن أو خيره بين الأخذ
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 275 - 276 - 277 ط . ج .
( 2 ) حاشية الإيرواني ج 1 ص 29 .