شرح
وهل يعتبر في صدقه قصد مفهومه فما يكون ملتبسا في نفسه لا يجب الإعلام كما يظهر من الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، أم لا يعتبر ذلك ؟
وجهان : أقواهما الثاني ، لأن الغش من الأمور الواقعية التي لا تختلف باختلاف القصود ، وليس القصد من مقوماته .
واستدل على الأول بخبر الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له وانفق له أن يبله من غير أن يلتمس زيادته فقال ( ع ) : إن كان بيعا لا يصلحه إلا ذلك ولا ينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس ، وإن كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح « 2 » .
بدعوى أنه ( ع ) فصل في الحرمة بين التماس الزيادة وعدمه ، وحكم بالحرمة وكونه غشا في الأول دون الثاني .
وفيه : أن الظاهر من الخبر هو التفصيل في بل الطعام بين كونه للإصلاح ورفع العيب أو دفعه ، وبين كونه موجبا لتوهم الناس والالتباس ، فحكم بالجواز في الصورة الأولى دون الثانية .
وأما في الصورة الثانية فمقتضى إطلاقه عدم الفرق بين كون
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 279 ط . ج .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 113 ح 23265 / الكافي ج 5 ص 183 ح 3 .