تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
المتعارضين ، فيتساقطان ويرجع إلى عموم ما دل على عدم جواز بيع النجس ، وأما بناءً على أن النجاسة مانعة عن صحة البيع إذا توقف الانتفاع بالشيء على طهارته وإلا فلا ، فيمكن الجمع بين المتعارضين باختلاف البلاد للمناسبة بين الحكم والموضوع ، التي هي من القرائن المكتنفة بالكلام الموجب ذلك لخروج الجمع بينهما عن الجمع التبرعي ، أو التورعي . وفي كلامه ( قدس ) مواقع للنظر : الأول : فيما ذكره بناءً على مانعية النجاسة بنفسها من تساقط المتعارضين والرجوع إلى عموم ما دل على عدم جواز بيع النجس ، فإنه يرد عليه : أنه عند تعارض الخبرين وعدم إمكان الجمع بينهما يتعين الرجوع إلى المرجحات ، وعند فقدها يتخير في الأخذ بأيهما شاء ، وستعرف أن الترجيح مع خبر المنع ، فلا وجه للرجوع إلى ذلك العموم . الثاني : ما ذكره بناءً على عدم مانعية النجاسة من الجمع بينهما باختلاف البلاد لمناسبة الحكم الموضوع . فإنه يرد عليه : أن المناسبة إن أوجبت ظهور كل من المتعارضين فيما يحمل عليه الذي لازمه الحمل عليه حتى مع عدم المعارض فلا كلام ، وإلا فالجمع يكون تبرعيا ، كما يظهر لمن راجع ما ذكرناه في الحاشية السابقة ، هذا كله مضافا إلى ما عرفت من أن مورد خبر المنع أيضا هو بيع العذرة في بلد ينتفع بها فيه . فتدبر جيدا .