شرح
جماعة منهم الإجماع على المنع عن بيع العذرة خاصة « 1 » .
وثانيا : أنه قد مرَّ عدم اختصاص خبر المنع به ، بل موثق سماعة أيضا دال عليه وعلى الحرمة التكليفية .
وقد يقال : أنه يحمل خبر المنع على التقية ، واستبعده الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » ، وذكر في وجهه « 3 » : إن المنع وان كان مذهب أكثر العامة إلا أنه لا يفيد ، مع كون فتوى معاصر الإمام الذي صدر عنه خبر الجواز وهو إمامنا الصادق ( ع ) هو الجواز ، فإن أبا حنيفة أفتى بالجواز « 4 » .
وفيه : أن أبا حنيفة من المفتين بالمنع في العذرة غير المختلطة بالتراب ، وإنما أفتى بجواز بيع المختلط وبيع السرجين وبيع البعر كما يظهر لمن راجع فقه المذاهب الأربعة « 5 » .
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام : ج 2 ص 463 ، جواهر الكلام : ج 22 ص 17 ، مستند الشيعة : ج 14 ص 82 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 25 .
( 3 ) راجع أيضا مصباح الفقاهة : ج 3 ص 92 .
( 4 ) حكاه المامقاني في غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب ج 1 ص 16 ، ونقل كلامه متعجبا من الفاضل آية السيد الخوئي في مصباح الفقاهة ج 1 ص 50 .
( 5 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 2 ص 231 . وفيه : عن المالكية لا يصح بيع زبل ما لا يؤكل لحمه سواء كان أكله محرما كالخيل والبغال والحمير أو مكروها كالسبع والضبع والثعلب والذئب والهرفان فضلات هذه الحيوانات ونحوها لا يصح بيعها . وعن الحنابلة لا يصح بيع النجس كالزبل النجس ، وكذلك عند الشافعية ، وفي ص 232 عن الحنفية لا ينعقد بيع العذرة فإذا باعها كان البيع باطلا إلا إذا خلطها بالتراب فإنه يجوز بيعها إذا كانت لها مالية ، ويصح بيع الزبل يسمى سرجين وكذا بيع البعر .