شرح
الاستفهام الانكاري « 1 » ، وهو كما ترى .
فتحصل : أن الطائفتين متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما . فحينئذ ، قد يقال : أن خبر المنع وهو خبر يعقوب ضعيف السند للإرسال ، ولجهالة علي بن مسكين .
وفيه : أولا : إن العلامة وإن أرسله في المنتهى « 2 » ، إلا أنه مروي في كتب الأحاديث مسندا ، نعم ابن مسكين مجهول « 3 » إلا أنه يمكن دعوى جبر ضعف السند بالشهرة .
ودعوى أن ابتناء الشهرة على خبر المنع ممنوع ، فإن تلك الشهرة غير مختصة ببيع العذرة ، بل هي جارية في مطلق النجاسات كما عن الأستاذ الأعظم « 4 » ، فيها أن الشهرة في المقام ثابتة مع بنائهم على جواز الانتفاع بها في التسميد ونحوه ، والشهرة الثابتة في مطلق النجاسات إنما هي فيما لا ينتفع به منفعة محللة ، فيستكشف من ذلك ثبوت الشهرة في خصوص بيع العذرة ، ويؤيده تصريحهم بذلك « 5 » ، ودعوى
هامش
( 1 ) الوافي : 10 ، الباب 43 من المكاسب ، ص 42 .
( 2 ) منتهى المطلب ( ط ق ) : ج 2 ص 1008 .
( 3 ) لكن في وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 : كما ورد في نسخة : علي بن سكن بدل مسكين ( هامش المخطوط ) ، وأيضا في تهذيب الأحكام راجع ج 6 ص 372 .
( 4 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 93 .
( 5 ) المقنعة : ص 587 ، النهاية : ص 364 ، السرائر : ج 2 ص 219 .