شرح
الطبائع ، بل الثابت خلافه ، فإن كثيرا من الأشياء التي تتنفر عنها الطبائع يجوز شربها وان لم يكن للتداوي .
وقد أطلق الخبيث على العمل القبيح الذي لا تتنفر عنه الطبائع في الآية الشريفة ، بل الظاهر أن المراد بالخبيث هو ما فيه مفسدة ورداءة ، ولم يثبت كون الأبوال منه بهذا المعنى .
وأما الثاني : فلأن التقييد إنما هو في كلام السائل ، مع أنه لو كان في كلام الإمام ( ع ) لما كان يدل عليه إلا بناءً على حجية مفهوم القيد .
فالصحيح أن يستدل له بمفهوم موثق عمار عنه ( ع ) : أنه سئل عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال ( ع ) : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الإبل والغنم « 1 » .
واستدل للأخير ، أي الجواز في خصوص بول الإبل : بخبر الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن موسى ( ع ) يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ص 113 - 144 باب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 رقم 31362 ، التهذيب : ج 1 ص 284 - 285 ح 119 .
( 2 ) الوسائل : ج 25 ص 114 باب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 رقم 31364 ، الكافي : ج 6 ص 338 ح 1 .