تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الطبائع ، بل الثابت خلافه ، فإن كثيرا من الأشياء التي تتنفر عنها الطبائع يجوز شربها وان لم يكن للتداوي . وقد أطلق الخبيث على العمل القبيح الذي لا تتنفر عنه الطبائع في الآية الشريفة ، بل الظاهر أن المراد بالخبيث هو ما فيه مفسدة ورداءة ، ولم يثبت كون الأبوال منه بهذا المعنى . وأما الثاني : فلأن التقييد إنما هو في كلام السائل ، مع أنه لو كان في كلام الإمام ( ع ) لما كان يدل عليه إلا بناءً على حجية مفهوم القيد . فالصحيح أن يستدل له بمفهوم موثق عمار عنه ( ع ) : أنه سئل عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال ( ع ) : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الإبل والغنم « 1 » . واستدل للأخير ، أي الجواز في خصوص بول الإبل : بخبر الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن موسى ( ع ) يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ص 113 - 144 باب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 رقم 31362 ، التهذيب : ج 1 ص 284 - 285 ح 119 . ( 2 ) الوسائل : ج 25 ص 114 باب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ح 3 رقم 31364 ، الكافي : ج 6 ص 338 ح 1 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58 | السيد محمد صادق الروحاني